top of page

أمل العودة

  • marammohamad0
  • Feb 9, 2023
  • 2 min read

Updated: Mar 17, 2023

خاطرة: مرام محمد

9 شباط 2023


فلسطينية، 29 كانون الأول 2022، (مرام محمد)


انا لاجئة فلسطينية اتألم عند نشر الأخبار يوميا وكأنني أراها واسمع قصتها لأول مرة من جديد. تعلمت من أبناء وطني قيمة الإنسان والوطن، فلم ينسى الفلسطيني أخيه الشهيد ولم يتوقف عن المقاومة فداء وطنه رغم كمية الدماء التي زينة الشوارع والمنازل.

حصار هنا وهناك وانا اراقب شجاعة شعبي وقوة اليقظة ليكونوا على اهب الاستعداد لمواجهة الاحتلال.


يؤنبني ضميري حين يتعبني جسدي ويعلن استسلامه للنوم تاركة خلفي أحوال فلسطين، فعند استيقاظي أجد الشهيد والبيت المهدد بالهدم وآخرين عالقين في اشباك مسلح.


أخبرني أحدهم ذا مرة بأنني على الأقل ولدت خارج فلسطين ولم أمتلك عائلة ولا أصدقاء احزن على فقدانهم، مقارنة بمن يعيش هناك ولكن بما أنني قادرة على حب البعيد فكيف بالذي اشاهده يتألم ويظلم فقط لأنه يطالب بحقه؟ اعذروني لن اعتاد على رؤية الشهداء واعتداء الاحتلال على الصغير قبل الكبير في وطني.


صحيح انا لاجئة وفي صغيري ظننت بأنني لبنانية كوني فلسطينية لبنانية هكذا عُرفت، ولكنني أصبحت ناضجة اعرف بأن الأصل غلاب وانا دمي وقلبي ينبض لفلسطين ويوما ما سأعود إلى مدينتي صفد واعبُر المدن كافة لاشم رائحة الزعتر والزيت واقطف الزيتون من على الشجر واخطو أول خطواتي في القدس والمسجد الأقصى، كطفلة صغيرة لأول مرة تتعلم المشي على اقدامها.

ففلسطين هي جنة الأرض التي لا تحتاج لحذاء ارتديه خوفا من الحجر والسقوط. فوطني لا يسمح لي بالسقوط والهزيمة بل يعلمني الصمود والوقوف على قدمي مع كل نكبة وروح تقدم.


أهرب منذ الصغر من مدينة صيدا إلى أزقت مخيم عين الحلوة لأنني أشعر بإنتمائي لهؤلاء اللاجئيين أكثر من الشعب اللبناني، رغم أنني من سكان مدينة صيدا، ففي المخيم أجد اللهجة الفلسطينية والرجولة الحقيقة، حتى لمة العائلة بها الدفئ الحقيقي والمحبة دون أدى مصلحة أو مقابل منتظر.


سأعود إلى وطني وانا باقية على وعدي بإنني لن أتخلى عن حلمي في إصال صوت الحق، صوت شعبي المظلوم والذي لم يجد يد العون من أحد سوى من بعضهم البعض. سامارس الأخلاق الحميدة والشخصية القوية التي يتميز بها أبناء وطني.

Comments


bottom of page