top of page

جمالك بين يديك

الجمال لا يعرف مقام ولا منصب، حتى أنه لا يدرك المستوى المعيشي، غنياً كنت أم فقيراً، بل الأساس هو جمال الروح  قبل الملامح فهو الذي يعكس للعالم جمال صفاتك.

فإن أتى عليك يوماً وشعرت بالإكتئاب والضيق لرأيت تحول وجهك الجميل إلى عابس وبلا معنى ولا جوهر، بينما لو كنت مرتاح البال وسعيد لوجدته جميلاً مشرقاً.

أما إذا كنت في حالة حب، فيظهر فرحك من خلال لمعة عينيك    والضحكة التي لا تفارق شفتيك، حتى الخجل يسيطرعليك فور إكتشاف أمر عشقك وهيامك. بينما إذا تعرضت للفراق يتحول جمالك تلقائياً إلى رماد وينطفى إشراقه. لذلك أنت المسؤول الوحيد عن حالتك النفسية والحفاظ على جمال روحك الداخلي والخارجي، فحافظ عليهم جيداً. 

writ_edited.jpg

أكتب بطريقتك الخاصة 

هناك من هو بارع في الكتابة باللغة الإنجليزية وآخر متميز في كتابة اللغة العربية، الأمر لا يحتاج كل هذا الجدل، بل على العكس نحن نكتب بالطريقة التي تناسبنا وتساعد في إخراج مشاعرنا المكبوتة منذ زمن طويل. فأنا لا أرى فرقاً بين الكاتب العربي والإنجليزي، فكلاهما يحاولان إيصال رسالة للقارئ ولأحبابهما. فهنالك من يعيق هذه الإبداعات ويقوم بالتقليل من شأنها حين لا يجيد الكاتب الإنجليزي الكتابة باللغة العربية وكذلك العكس. هل يجب على    الكاتب أن يلبي رغبة الناس فقط؟ وماذا عن مبادئه وحريته وقلمه الذي يسطر آلامه وحياته في أغلب الأحيان؟

أردنية.jpg

خلقت فلسطينية أعادل مئة رجل، وحصلت على عرق أردني يتمتع بالإصرار والشموخ. بعض الأحيان أخشى أن اصبح متكبرة لكوني أمتلك هويتين إحداهما ثائرة وأخرى نشمية، في زمن يبنى احترام الناس لك من خلال أصلك وعرقك. 

كلاهما توأماً واحداً، الفلسطيني والأردني دماؤهما وأفكارهما وحتى نضالهما. فعندما يتعلق الأمر بالوطن يكونا روحاً واحدة، كذلك بلبس الشماغ والكوفية والأثواب الشعبية التراثية، ويحرصا على تعليم الأطفال على حب فلسطين وتحريرها من الصهيوني اللعين. 

ها أنا اليوم أرتدي الكوفية وأحمل بيدي الشماغ، مرتدية أثواب الفخر والعزة لكلا البلدين، فحفظ الله فلسطين والأردن دوماً. 

فلسطينية.jpg

ثائرة ونشمية

صفدية.jpg

مدينة صفد في فلسطين

ولدت على أمل العودة إلى وطن لم أعش به يوماً، ولكن حبه عاش في قلبي ونما معي، ألا وهو وطني الحبيب وأصلي الجميل "فلسطين".

عرفت منذ الصغر باللاجئة الفلسطينية، ويعود السبب لمدينة صفد التي تقع في شمال فلسطين وتحديدا في منطقة الجليل. هجر أهاليها ومن بينهم أجدادي المناضلين في عام 1948، وكل ذلك بسبب عدم توفر الأسلحة الكافية ولا المصداقية من الحكومة، ولم تتواجد الفصائل الشجاعة والثائرة المعروفة حالياً.

حدثت مجازر في حق الشعب الفلسطيني في معظم المناطق، كان من بينها مدينتي صفد وذلك لموقعها الجغرافي المتميز والتي تشتهر أيضاً بزراعة الزيتون والعنب، وهو السبب الرئيسي الذي جعل الإحتلال يضع عينيه عليها ليقوم باحتلالها دون إنسانية ولا ضمير ودين.

صفة لاجئ هي ليست إهانة كما يعتقد البعض، فنحن نعلم سبب الهجرة ألا وهي الحرب التي لم تنتهي بعد والنكبة التي استمرت لأكثر من 70 عاما، إلا أننا نؤمن بأن كل فلسطيني سيعود لأرضه وسوف يقاوم شعور الشوق وألم الغربة، حتى ولو قامت الدولة بإحتوائنا "نبقى أغراب"، فلا شيء يعادل رائحة الوطن ولا العيش به.

الهجرة كانت بالنسبة لسكان مدينة صفد ولأجدادي إجبارية، والدليل على ذلك تعليقهم لمفاتيح منازلهم في أعناقهم وعلى صدورهم. فالعودة إلى الوطن حق لا ولن ينسى، وجيل وراء جيل يخلق ويتعلم على حب فلسطين ويهتف دوماً بصوت الحق حتى لو كان خارج فلسطين. فنحن أصحاب الأرض والقدس الشريف، ومهما  قالوا عنا لاجئين سيأتي اليوم الذي سوف نعود به للوطن محررين وأملنا بالله كبير.

ليس كل ما قيل كان حقيقياً

كنت دائماً أرددها على مسامع الجميع وكأنها اقتباس يجب عليهم إتباعه وحفظه، ألا وهي جملة في غاية الأهمية: "ليس كل من قال أحبك يعني بأنه يحبك حقاً، وليس كل من وعدك بشيء سوف يفي بوعده، بل أنظر إلى المواقف والأفعال ودعك من الكلمات". فبهذا الزمان لا تصدق ما تسمعه وما يقال لك، فمعظم الناس يعتمدون في أحاديثهم على الثرثرة والمفخرة وقول ما هو بعيداً كل البعد عن الحقيقة والواقع، لذلك إياك أن تجعل مصير حياتك معلق على أحاديث ووعود قيلت لك يوماً ما، بل توقع الخذلان من القريب قبل الغريب كي لا يكسر قلبك وتفقد لذة حياتك وشغفك.
7ف97ف.jpg

الطيب ليس مغفلاً

أكره الطعن والنفاق والاستغلال، لكن هذا هو حال مجتمعي، نعيش بوجهين وبعدة أقنعة. 

والطيب في الحياة يعتبر مسكيناً يقوم الجميع باستغلاله، مع أن الطيبة صفة جميلة والصدق نادراً في حياتنا هذه. 

أشفق جداً على كل من يستغل الطيب معتقداً بأنه تمكن من كسر فؤاده وتغيير صفاته من إنسان طيب إلى إنسان قاسي بلا رحمة. فالواقع أنه هو من يحتاج ذلك النوع من البشر لأنه فاقد الاهتمام والعطف، لذلك يلجأ إلى الشخص الطيب لشدة إعجابه بصدقه وقلبه النقي. 

تماماً كما يحدث في بعض العلاقات التي نعطي فيها دون مقابل ونضحي ونهتم على أمل أن نجد تقديراً بسيطاً أوكلمة شكر. كل من تقرب إلينا لهدف ما أو لمصلحة كان هو المغفل الذي يحتاج للعطف والاهتمام لأنه فاقد الحنان والصدق في حياته، لذلك عندما يلتقي بالشخص النقي يتمسك به لأنه يجد عنده كل معاني الصداقة والإخلاص والوفاء. 

فنعم يجب علينا الإشفاق على كل من يستغل الطيب والصادق، فهذا هو الشخص المسكين وليس الطيب كما نعتقد، فالطيب في النهاية يتعامل بأصله ونقاء قلبه.

الشهيد ضياء حمارشة

هل هو فعلاً يومٌ كباقي الأيام؟ بالطبع لا؛ فالآن أنا سعيدة وفخورة لكوني فلسطينية أكثر من السابق. فذكرى يوم الأرض هذه المرة جاءت مع عميلة قام بها البطل ضياء حمارشة الذي تمكن من قتل خمسة صهاينة، ومن ثم استشهد برصاص العدو. وهذا يدل على أن الشعب الفلسطيني لا يخاف الموت، حتى أن رجال السلطة والذين يجلسون على مقاعد الرئاسة لا يمكنهم إنكار هذا الواقع. نحن شعب فلسطين لانخشى إلا ممن خلقنا، وأصحاب الأرض والحق لن يغفروا لمن اعتدى على أرضهم وعرضهم. فلا سلام بيننا وبين الكيان الصهيوني، ولا حتى غفران بل سيبقى جيلاً وراء جيل يقوم بالعمليات والقتال. فكل شبر من أرض فلسطين هو ملك للشعب الفلسطيني حتى الأجزاء التي قام بسلبها الإحتلال. فنحن على أمل ويقين تام بأن الحق سوف يعود لأصحابه مهما طالت السنين، فالنصر قادم لأننا شعب ولد على الشجاعة والرجولة وحب الوطن. فالأصل والتراث والأرض هي ملكنا والقدس الشريف سيبقى عاصمتنا. 

ىهىهه.jpg
Screenshot_20211004-010400_WhatsApp.jpg

نبع الحنان

قامت أمي بدور الأب والأم في آن واحد. فهي سند وعون في حياتنا، والأمان والدفئ عندما تصفعنا أيادي الغرباء ومن ظننا لوهلة بأنهم الأقرباء. 

أمي إحساسها في كل مرة لم يخب، فهو منقذتي من كل من تمنى لي الشر وتعرف علي لمصلحة، وليست لمحبة ومودة. 

هي وحدها من تشعر بتقلب مزاجي واكتئابي، وحتى عالمي المختلف عن بقية الفتيات من جيلي وحولي. 

عانت أمي الكثير منذ طفولتي، ولكنها تمتلك ابتسامة ساحرة كأنها تنتظرها بفارغ الصبر كي نتشلها من أعباء الحياة ومرارة الأيام. هي جنة الأرض فلا يوجد شيء يعوض مكانها ولا أستطيع أن أكافئها وأوفيها حقها. 

أتمنى لو أستطيع دوماً سماع أوجاعها وأقاسمها همومها، لكن ما باليد حيلة فصاحب الألم وحده من يشعر به، لكن على الأقل أسعد كثيراً عندما أكون أنا السبب في ضحكتها. 

أمي دائماً مسجلة على دفتر سجل المكالمات الهاتفية باسم "نبع الحنان" رغم أنها لا تتمكن من إظهار حنانها واحتضاننا، إلا أنني أدقق في كل التفاصيل، فأعرف خوفها واكتشف عطفها وأرى دمعها إذا اشتاقت لنا أو إذا تعرض أحدنا لأذى أو مكروه. 

فكل عام وأمي بخير وأدامها الله لي دهراً وليس يوماً، كي أجزيها كل اهتمام وحب وتعب قامت به لأجلنا. 

الشهيد البطل "إبراهيم النابلسي"

لن نترك البارود يا شهيد، ولن ننسى الوصية. صدقني مهما تحولوا إلى خونة، سوف نبقى مناضلين أوفياء للقضية. إذهب إلى جنات الخلد مطمئناً، فخلفك رجال يدافعون عن الوطن ويقدمون أرواحهم دون تردد. 

"إبراهيم النابلسي" أنت اليوم البطل، ونحن لازلنا في إنتظار الشهادة أو التحرير. والدتك التي أنجبت بطلاً هي والدتنا، فكيف لنا أن نتخلى عنها وننساها مع الزمن؟ قد قمنا اليوم بتوديعك، ولم تكن الوحيد الذي تم اغتياله، بل الشعب الفلسطيني الشريف تحول إلى شهيد وجريح. 

نزفنا عند سماع خبر استشهادك رغم أن البعض منا لا يعرفك جيداً، فكيف الذي كان بالقرب منك يحارب ويواجه الاحتلال دون رفة عين؟ أعيد واكررها: دماء الشهداء والوصية لن تنسى، والوطن لن يباع ولن يهجر. مناضلون ومقاومون والأهم من ذلك أننا فلسطينيين، ولدنا كي نضحي بأنفسنا من أجل الأرض والقدس الشريف. 

الموارد-البشرية-لعام-2020-Copy.jpg

علي إظهار الحقائق بسرعة

السلطات في الوطن العربي رغم امتلاكها 28 طلقة رصاص هي كل الحروف الأبجدية، إلا أنها قلعت ألسنتهم. وانا المتعبة بعروبتي أجبر على ابتلاع لساني لكي تجعلني ركناً في الحياة. فأعتقد بأنها لا تتسع لنا ولا لها أبداً.
إلا أنني أحاول يومياً أن أشق طريقي بإظفاري لأجد أفاقاً جديدة للتعبير عن رأيي، لكن من حولي يخشون من أن يلقى القبض علي أو يستباح دمي، كالذين استبيح دمهم.
للأسف أجد بأن حتى الناقد أصبح كالدب القطبي في كل بيت عربي، من المحيط إلى الخليج ليستعرض فتنته ويقف بصف الإعلام ليترك للمجتمع الحبل على الغارب. فنجد النتيجة هي انعدام الناقد الحضاري وتواجد نرجسية نقادنا التي راجت الانحطاط الخلقي وزادت من ارتفاع الأصوات القبيحة، لتقطع بسلالتنا من الماء إلى الماء. وهنا لا أعرف متى قد يأتيني البرق ومتى ينطفئ، كي ادمر محطة الجاهلية الأولى إلى محطة الجاهلية الثانية بزرع القنابل الكتابية.
فأسعى لأكتب عن وطني فلسطين وانا مدججة بكل اسلحة الدمار الشامل بسلوك "الجنتلمان" لا بسلوك قطاع الطرق. وقبل أن أضع قطعة "بلاستر" على جرحي، أقوم بالتنظير على طريقة الإعلام الشبيه بديكور متنافر ومتناقض.
فسيوف الحداثيين قصيرة جداً، وانا علي إظهار الحقائق بسرعة قبل أن تطال رقبتي السلطات وتقوم بتقويض سلطتي الكتابية وحرماني من قول الحقيقة.

تعريف_التفكير.jpg

قررت أن أعطي فرصة

توقفت منذ سنوات طويلة عن تصديق وعود العالم، حتى وإن كانت الوعود من أقرب الأشخاص. إلا أن الوضع بات مختلفاً، حيث أنني قررت الآن إعطاء فرصة لأحبائي لتحقيق هذه الوعود، فأصبحت اليوم أكثر وعياً وإدراكاً من ذي قبل ومقتنعة بأن أصابع يدي مختلفة عن بعضها البعض.

 والسبب الرئيسي وراء خوفي من الخذلان هو والدي. أليس هذا ظلماً مني تجاه أحبائي الذين لا ذنب لهم بمعاناتي؟ وإن كنت سوف أخذل من جديد فما هي المشكلة؟ الإنسان لا ينزف مرتين من ذات الجرح ولا يحزن على التجرية، بل يتألم حين يظلم أحبائه ولا يعطيهم فرصة. 

الرجولة الحقيقية

من وضع مفهوم أن الطفل سيصبح بتأكيد شبيه والده؟ ومن أعطى العالم صلاحية إهانته؟! من قال بإن الشاب فراق والده يعيبه؟ ومن سمح للعالم التقليل من شأن الشاب الذي يمتلك مهنة بسيطة؟

 

حسنا، إليكم الحقيقة الشاب لا علاقة له بأخطاء والده، ولا يمتلك أي وسيلة لاختيارعائلته، ولكنه يستطيع بيده صنع عالمه وشخصيته. ذاك الشاب ليس له ذنب إن تخلى أباه عن أمه أو العكس تماماً الأم تركت والده أو توفى والده وهو صغير.


وليس للشاب أي علامة نقص لكونه يعمل ليلاً نهاراً بعرق جبينه، كي يجتمع بحبيبته أو يحضر الطعام لعائلته وأخوته. نعم! هذا الشاب الذي تقللون من شأنه، يعتبر الرجل الحقيقي الذي حمل هموماً أثقل من جسده وعمره. هذا الطفل الصغير ولد ليعرف الرجولة بنفسه، وبدخول المواقف الصعبة قبل البسيطة. 

ربما قد جرح وضرب من الغرباء لكنه لم يشكي يوماً ولم يطلب يد العون من أحد، وقف على قدمه وكأن شيئا لم يكن وتابع بتحقيق أحلامه. درس وتعلم التخصص الذي يحبه واستمر في حمل مسؤولية عائلته، ومع ذلك لم يسلم من ثرثرة العالم وحكمها عليه.

 

الأمر المحزن، أنهم لم يعرفون قيمته وبدلاً من دعمه قاموا بشتمه واسماعه الكلام الجارح الذي يهين كرامة الرجل، ولكن ما العمل إن كانت تلك الكلمات تخرج من فم الجهلاء وهو رجل ذو كبرياء لا يمكنه أن يناقش الجاهل عن قيمة الإنسان.

360_F_178386932_fXwcbFfOsqYuTTxr6pwW4HDjGA2jVaw0.jpg
bottom of page