عوائق الموضوعية في الإعلام
- marammohamad0
- Nov 3, 2022
- 2 min read
Updated: Jan 6, 2023
تقرير: مرام محمد
5 تشرين الثاني 2022

الموضوعية في الإعلام أمراً في غاية الصعوبة ومستحيلة التحقيق، فالإعلاميون بشر تتغلب مشاعرهم وآراءهم على الخبر، وتأكيداً على هذا الأمر قمنا بسؤال إعلاميين عن عوائق الموضوعية في الإعلام.
صرّح محرر أخبار اليمن في أخبار الآن عاصم الصبري بأننا "نعيش في زمن الإعلام فيه بات موضوعي وغير محايد، ولا ينقل الحقيقة الكاملة". مضيفاً لصحيفة "MBRSC POST" أنه "يجب على الصحفي أن يكون روبوت حتى يستطيع أن يكون مهني ومحايد في نقل الأخبار".
من جهة أخرى قال الصحفي باسل صبري أنه "من الممكن أن تتحقق الموضوعية إذا قام الصحفي باستطلاع كل الأخبار والآراء ذات الصلة بالموضوع قبل التغطية وسمح لها (وسمحت المؤسسة التي يعمل بها إن كان موظفاً) بوجودها جميعاً في التغطية بعد التحقق من صحتها، بغض النظر عن توافقها مع آراء الصحفي الشخصية من عدمه".
وتابع صبري لصحيفة "MBRSC POST" إن "كان الصحفي يكتب مقال رأي فله كل الحق أن يكتب بها ما يشاء من عقله ومشاعره وآرائه الشخصية. ولكن إن كان المكتوب خبراً أو تحقيقاً، فلا مكان للمشاعر والآراء الشخصية وإلا تأثرت المصداقية وفقد الصحفي أحد أهم أعمدة احترافيته".
وفي السياق نفسه أعربت مقدمة الأخبار في تلفزيون الآن رولا السبعاوي بأنه "مطلوب من الصحفي نقل الخبر بموضوعية وعدم الإنحياز، وبالطبع دون أن يشارك مشاعره وآراءه". وأكملت لصحيفة "MBRSC POST" أنه "يمكن للموضوعية أن تتم من خلال مقالات الرأي والمدونات والمنشورات الخاصة بالصحفي، فمن أخلاقيات الإعلام وتشريعاته أن يذكر الصحفي عندما ينحاز لمشاعره أن هذا رأيه الخاص".
وكشف مؤسس ومدير منصة بالمباشر الإلكترونية رواد ضاهر أن "الموضوعية هي كلمة فضفاضة يحاول كل طرف أنّ يفسرها بحسب وجهة نظره، ولذلك أفضل أن تعتمد تعابير أكثر تحديداً كالمهنية والصدق ونقل الخبر بدقة".
وأضاف "الصحفي إنسان لا يمكن تجريده من خلفياته وتربيته ونشأته ومعتقداته، ولو حاول إخفاءها إلا أنها تبقى في لاوعيه وتنعكس على عمله".
وعبر ضاهر لصحيفة "MBRSC POST" أنّ "الأهم ألا يتعمد الصحفي إلى نقل معلومة خاطئة، ولا إلى إخفاء معلومة مهمة أو وجهة نظر فريق معني، وعدم استخدام تعابير منحازة أو موقفاً منحازاً، والاعتماد على الصدق وعدم التلفيق أو الانجرار للشائعات".
وقالت مديرة قسم المقابلات الصحفية في قناتي العربية والحدث عبير درويش بأن "الموضوعية لا يمكن تحقيقها بشكل مطلق (قد تتحقق في مواضيع معينة لكن بالمجمل العام لا)، فهناك خط تحريري يجب الإلتزام به".
وأضافت لصحيفة "MBRSC POST" أنّ "المعوقات تقف حائلاً دون تحقيق التوازن في المواضيع السياسية أو الاجتماعية أو الأمنية".
وأوضحت درويش بأن "الصحفي ناقل للخبر والتفاصيل والمطلوب نقلها بتجرد بعيداً عن العواطف، لكن هناك استثناء في المواضيع الإنسانية مثل قضية ريان في المغرب، والتي لا يمكن أن لا تتفاعل مع مشاعر والديه وحالة الترقب بخروجه حياً من البئر وحالة الحزن عند الإعلان عن وفاته. أو في الكوارث بنقل واقع الناس هنا تتغلب المشاعر، وتكاد تساهم في التأثير أكثر على المتلقي كمشاهد أو قارئ للخبر".
الموضوعية هي مبدأ هام في مهنة الصحافة. يمكن أن تشير الموضوعية الصحفية إلى الإنصاف والتنزه عن المصالح والواقعية واللاحزبية، لكنها في معظم الأحيان تشمل كل هذه الصفات. إلا أن الموضوعية في الإعلام هي ليست صعبة التحقيق وحسب، وإنما مستحيلة، لأن العاملين في الإعلام مثل كل البشر لهم انحيازات، ولهم آراؤهم التي لا يمكن الإدعاء بأنهم موضوعيون كلياً لأنه سيوحي ذلك بعدم وجود القيم لديهم.



Comments