top of page

الريشة والقلم يصارعان برامج التصميم الرقمية

  • marammohamad0
  • Dec 11, 2022
  • 3 min read

تقرير متعدد المنصات: قسام صبيح ومرام محمد

١٢ كانون الأول ٢٠٢٢


بعض الرسومات الرقمية في معرض إنفينيتي دي لوميير دبي، في دبي، 23 نوفمبر (تشرين الثاني) 2022،. (مرام محمد)


في ظل التقدم الرقمي المتسارع وانتشار مواقع التواصل الاجتماعي، تغيرت أذواق الناس ونظرتهم للفنون حسبما قال فنانون تشكيليون. ظهرت أصوات تنادي بالعودة إلى زمن الفن القديم الذي أجهزت عليه التكنولوجيا؛ لكن أصواتاً أخرى من الحقل الفني شجعت هذا التغير الذي اعتبرته طبيعياً ونادت بدمج التكنولوجيا بالفن.


يتربط الفن بالحالة الثقافية للشعوب؛ "لكن الحالة الثقافية العربية هوت بنفسها وبالفن معها إلى مستويات متدنية" على حد تعبير الفنان التشكيلي وضاح السيد، وأضاف السيد أن صناعة الفن باستخدام التكنولوجيا أدت إلى استسهال العملية الفنية، "فجردتها من قيمتها المعيارية التي تستخدم في تقييم العمل الإبداعي". وعن مهارات صانع الفن الذي ينجز أعماله على برامج الحاسوب قال الفنان السوري: "الأعمال الفنية المصنوعة من وراء الشاشة جردت الفنان من مهاراته الفنية الأصيلة التي ترتبط بحركة يده وأدواته وخبرته البصرية".


في ذات السياق، يعتقد الفنان التشكيلي الإماراتي حمدان المطوع أن ظهور لوحات فنية منجزة باستخدام برامج التصميم الحديثة "شجع التنافس بين الفنانين، بالإضافة إلى أنه نشر نوعاً من التنوع في صناعة الفن وتذوقه على حد سواء". وتساءل المطوع لماذا يحارب العرب كل ما هو جديد؟ وأردف: "للريشة والقلم متذوقون، ولفن الديجتال متذوقون أيضاً، لذا أدعو إلى إنشاء رابطة نسميها رابط الفنانين العرب لتدعم جميع أنواع الفنون بقديمها وجديدها".


في سياق آخر يرى الرسام أحمد مصطفى أن التكنولوجيا جاءت "بأدوات رخيصة الثمن، وتمكن الفنان من الوصول إلى جمهور كبير" لذا فإنه يعتقد أن الفن التقليدي "لم يعد قادراً على توفير عائد مادي مناسب للفنان". وأوضح الفنان المصري أن برامج التصميم الحديثة وأدواتها في أغلبها" مجانية وهي تسهل الانتشار للفنان وتدر عليه دخلاً أكثر بكثير من سعر التكلفة". لذا فهي "فرصة حقيقية تتوفر عند فنانين هذا العصر وعليهم أن يستغلوها"، حسب رأيه.


وعن مدى سهولة انجاز الأعمال الفنية باستخدام برامج رقمية قال مصمم الجرافيك فادي فاضل إنها ليست بهذه السهولة؛ لكن التكنولوجيا تستمر في تطورها لتجعلها أسهل فأسهل. وأوضح فاضل أن التطور الرقمي وبرغم إفادته للناس إلا أنه جعل الفن "مهنة من لا مهنة له" وأضاف المصمم السوري: "يستطيع أي شخص أن يتعلم كيف يستخدم أدوات وبرامج التصميم ويطلق على نفسه لقب فنان". في الجهة المقابلة، حمّل فاضل الجمهور مسؤولية ذلك بقوله: "الجمهور بأغلبه ذو فكر سطحي ويسمح لأشخاص لا يمتلكون المعنى الحقيقي للفن البصري أن ينتشروا كالنار في الهشيم بسبب تصاميم وأعمال فنية فارغة الجوهر ينشرونها على مواقع التواصل الاجتماعي".


وعن تعزيز ثقافة الفن لدى الأطفال يرى مدرس مادة الفن في مدرسة المرفأ الدولية في أبو ظبي جعفر محمد أن التكنولوجيا "تسهم إسهاماً كبيراً في تقريب الأطفال للفن والثقافة". وأوضح محمد أن "أطفال هذا العصر يفضلون الآيباد على الورقة والقلم، وهذا عصرهم وهذه اختيراتهم".


ويعتقد محمد أنه من الضروري أن "ندمج الثقافة التي نريد أن نزرعها في الأطفال بالوسائل التي يفضلونها هم؛ حتى نستطيع أن نزرع فيهم الثقافات الصحيحة وننمي تفكيرهم النقدي والإبداعي".


صراع الفن التقليدي مع الفن الرقمي حضر على مواقغ التواصل الاجتماعي، خصوصاً تويتر، حيث عبر الرسام سعد بن مرعي عن تمسكه بالفن التقليدي الأصيل.




في الجهة المقابلة دعا فنانون كثيرون إلى التجدد والتطور على الساحة الفنية، من بينهم الفنان عبد العظيم سراج.




ويرى محمد عبد العزيز المنيف أن في وسائل التواصل الحديثة فرصة حقيقية للتعلم السريع في مجال الفنون.






أن يشاهد الناس اللوحات الفنية على هواتفهم وأجهزتهم اللوحية، فكرة لم ترق للفنان مطر بن لاحج، ونشر منشوراً على إنستجرام يعبر فيه عن ذلك.






التقرير الإذاعي التالي يوضح أهمية دمج الفنون بالتقدم التكنولوجي وكيف يمكن الاستفادة من التطور الرقمي لعرض الفنون بطريقة مناسبة لهذا العصر.





في إمارة دبي، وتحديداً في دبي مول، يتواجد معرض إنفينيتي دي لوميير، والذي يعتبر مثالاً حقيقياً على دمجٍ تفاعلي للفن التقليدي مع الأدوات الرقمية. تفاصيل المعرض في هذا الفيديو.








Comments


bottom of page